ها أنا خارجةٌ من ذاتي
بعد الخسارة
هويتي احترقت
وصارت فحماً.
ها أنا شفافةٌ وحادة،
أخترق الجدران والزمن،
أنامُ في المفترق
بين بلدتين،
بين زمنين يتشابكان،
كاليد اليمنى واليسرى.
لا أفرق بين الجهات الأربع؛
أدور حول العالم،
حتى أصبح الفصول الأربعة
وفي منتصف جسدي،
أعثر على أحذية الذين مروا من هنا.
........
أنتَ
روحي المنكسرة في المدينة
صوتي النحيل
وغربتي العمياء
أنتَ
انحناءة ظهري،
عنقي الهزيل
ودمي المُسال في الطرقات
أيها الطائر الذي يشق صدري الآن
حلِّق بعيداً
ولا تنظر إلى هذا الخراب
زيزي شوشة