أنا الذي لم أشهد الأمويين وهم
يفصلون على مقاسهم دولة.
ولم أكن حاضرآ عندما نهض العباسيون
قبلهم بساعتين فاستلموا منهم الحكم.
ولم أسمع إلا متأخرآ بجحافل الهمج وهم
يهدمون بغداد.
ولم أعلم إلا بعد سنة بتناسل الدول
كما تفعل الأرانب في حظيرة فلاح.
ولم استوعب حتى الآن تسلسل
توارد الأسماء الهجينة.
بشكتين.. لاجين.. قلاوون..
والى آخر العقد من اغتراب السلطة في ثقافة الطارئين.
أنا الذي لم أكن موجودا عندما انقرضت الديناصورات
ولم اركض مع الدراويش من مواطني العصر الحجري القديم وراء لقمة عيش علي شكل أرنب.
انا الذي أصبحت كالصفر..
حيادي الجمع عندما تضيفه..
لكنه يعطي صفرآ إذآ تصادم مع غيره من الأرقام.
غفرانك ربي..
لست رقمآ حتى.
ولست متحمسآ لشئ
ولست راغبآ في أي شئ.
اريد فقط..
أن أطفئ نور هذه الغرفة
لأنام من جديد.
الصديق بودوارة المغربي