هل جرّبت
وأنت في الوحدة
أن تتطفل
على الأدراج المُهملة
في الغرف المغلقة
ولا ،
تهتم ؟
أن تتناول
كمّـاً ..
هائلاً ..
من الأيام الفاسدة
ولا ،
تتسمم ؟
أن تكتشف
أنك ترتدي
قميصاً لروحك
نَسَجَه الفراغ
لا لون له
فلا يراك الناس
ولا ينتبهون لوجودك
إلا عندما ..
تفوح منك ،
رائحة الإحتراق ؟
أن تترجل
مسيرة عشرة أعوامٍ
وعلى ذراعك
يتكئ
كهلٌ في الثمانين ؟
أن تدرك
أنك
لم تكن سوى
جدار قديم
استند إليه المارة
ثم تركوه ممتليء
بالصدوع
بالشقوق
أن ترى الكتابة
رسالة سماوية
ضلت طريقها
إلى أرضٍ
مُتعبة
وكانت شدة الإيمان
هي ،
الحتف الأخير ؟
هل جرّبتَ
أن يلتصق بوجهك العدم
كوشم
أو يستقر في صدرك
كرصاصة ؟
هل جربت أن تُنهك ..
من كل شيء تُنهك؟
أنا فعلت ..
أقسم فعلت .
أماني درويش