كنت سأصير طيرًا يا الله..
طير يهوى المدن البعيدة،
حيث الكثير من الطيبين يوزعون الحبوب والخبز الطازج..
والكثير من الأيادي الحانية التي، سأحط عليها دون خشية
ينظر له الفتية مبتسمين دون أن ترشقهم بالقذائف..
كدت لتخلقني بقلبٍ صغير،
يحمل الحب دون أن يكون عبئًا ثقيلاً على عاتقه
ويحط حيث يشاء قبل أن يصيبه أيّ من القساة بضربة،
أنبش قبور الأحبة، أنقر عليها بقوة استخرج ذلك الدود اللعين
قبل أن يلتهم أجسادهم،
أريدهم بهيئتهم يسمعونني، يبصرون حرقتي..
أريد أياديهم حيّة، يافعة لا تجف فيها الدماء
وقلوبهم دافئة يتدفق دفئه بغزارة إلى روحي،
كنت سأصيرُ طيرًا.. أضع رأسي بهدوء هناك،
واموت ميتة هادئة، خفيفة..
قلبي الصغير مقابل قلوبهم وأجنحتي مقابل أياديهم.
ناريمان حسن