كزوربا لاأتقن الرقص
إمراة أنا أرقص منذُ مَواسم
كظِلال شجرةِ زيزفون
يُرسل لها القمر ضوءُه البخيل
تائهاً ما بين النَبعِ
والحُقول..
تائهة كالذبول..
كالأساطير في حكايات
الشرق الخَجُول
لي جسدي..و لهم الريِح
لي أنفاسي موسيقى جذْلى
ولي إيقاع الخطو
يأخُذني لباحةٍ خلفية
فأرقصُ كالغَجرِ
حولَ موائِد النار
فأجد نفسي
أجد تيهي..
واتيه من جديد
لي الرغبة في التحليق
لهم رغبات الأرض
شجرةُ زيزفون أنا
مُكللةٌ بالأنفاسِ
والقمرُ لا يزال يُرسل
ضوءُه الخَجول
أمضي حافية فوق الأعشاب
وأعطِر المساء بزهرِ الزيزفون
وأُعلِنُ جسدي
حيثُ لا ظِلال...
فالرقصُ حقيقة الإشراق
لا خَيال
والعِطر أنفاسي و جَسدي
مِطية الضَباب والفجرِ
والجَمال...
هذا كُله لي..
و لهم
خرائب الأرض و الدُودِ
و الشهوةِ و النسيان.
__________________
عبير دريعي
عامودا
3/12/2021