سيمفونية القطار ٢٠٢١
علىٰ الذين أدمجوا «موتسارت» في دقِّ المزاهر الشَّرقيةِ ألَّا يُعيدوا الكَرَّةَ..
سِيَّما وأننا أُصِبنا برُهاب الأعيادِ
فلا طاقة لنا بمسايرة الضَّجر الموسميِّ
تعالي نرىٰ العالمَ
كما لو لم تفرضه علينا وكالاتُ الأنباء
كان العملُ شاقًّا كالعادة..
وكان القطار _حمَّالُ الأسيَّة_ لا يكِلُّ بمهامِّه أبدًا
لكنه بدا مهمومًا ذلك اليوم؛
أخذَ على عاتقِه ألَّا يعودَ إلى زوجته بيدٍ فارغة
تحمَّس للعودة مبكرًا
ربما هاجسَ نفسه: لعلَّها ليلة مبروكة!
ونظرًا لضيق الوقت؛
ارتكن على لياقتِه في تحطيم رقمه القياسيّ
قبل خط النهاية
خلعَ حزام الأمان وانطلق..
انطلقَ سريعًا ومبتهجًا
انطلق كما لو أنه أفلت من عقاب!!
كان يتراقصُ على قضبانه طربًا
ونحنُ على أرائكنا نتابعُ كونشيرتو «كورونا» وأوركسترا «رمضان المُعظَّم»
هذا «الهارموني» الذي فرتكَ رأس أماننا
بأقدام لا تُعلِّمُ علىٰ الماء
حتىٰ قاطع ضجرنا ذلك المشهد الذي ألفته حواسُّنا للبطل الخارقِ
إذ رأيناه منقلبًا، معدوم الحركةِ إلا من عينين تذرفانِ
يتأملُ موكب الأرواح
الذي يتسلقُ بعضه بعضًا نحو السماء
بعد ما نشَفت جراحُ أجسادهم.
هَامشٌ/
صدماتُ الكهرباء لها دوافع
من ضمنها سَريان الكهرباء في ضلوع النص.
هَامشٌ ثانٍ/
قبل إدانة الكلمات..
علينا فض بكارة الشعور أولًا
لو حدث وأن نزَفَ ببعض الفهم
لكُنَّا أثبتنا بعض الشرف.
هامشٌ ثالثٌ/
بقليل من الملاحظة يمكنكِ الربط بين (قدَّاس الموت) السيمفونية الغير مكتملة لموتسارت، وبين العدد القابل للزيادة من سيمفونيات القطار.
هامش رابع/
كان على هذا النص ألا يصعدَ إلى السَّماء
ربما لهذا دلالة على طول يد القدر
أو أنه تبخَّر بفعل الغليان.
هامش أخير/
بحسبِ «ساجان» أن الإنسان قريبًا سوف يحيا على المريخ، ربما أصبح الصُّعود ضرورةً حتميةً.
محمد ربيع حماد