مدن تسكننا
وجدتُني هنا أتحرك مشدوهًا كالدراويش
يمّمتُ القلب نحو الشمس والنور والسعادة
كنتُ فيما مضى مُبتهجً
أرى أقدام صغيرة حافية لم تحفظ معالم الأرض بعد
وأكتافٌ فتيّة لا ترهقها الأحمال فوقها بقدر ما ترهقها
الكرامة التائهة وهم يحملون أوزار غيرهم على ظهورهم ..
عجوز الذي يلتحف السماء في ناصية الطريق يمنحك ابتسامته دون مقابل ، يعيد تعريف الغنى والفقر لديك ..
سائق التاكسي يخوض معك الحوارات في كل شئ
تتحول رحلتك معه إلى جولة إذاعية لا تنتهي فلا تستغرب عندما يخبرك في نهاية المشوار أنه يحمل شهادة عليا
في الآداب أو الفلسفة ..
قدرُ الناس هنا أنّ أرضهم لكل الناس ، فأعطت للناس
كل شئ وأبقت لهم أحلاماً يطاردونها ليل نهار
يوسف الكادي