بغداد
لا يكفيك حرف ودعاء
يا ربّ من المسؤول عن القبح
الأشلاء التي تنادي باسمك أم اشتعال النار؟!
يا اللّه قل أنّك بريء،
بحقّ السّماء
من صيّر الدّم ماء؟!!
صار القرآن اقتطافا،
آيات تشدّ من أعناقها كي يصحّ عهد السّاسة
إلهي، إلهي
خلفاء باسمك في الأرض لوّثوا الأرجاء
قلت: أقرب إليكم من حبل الوريد
وهذا المدى يتّسع بالوسطاء
عيون بغداد صارت جفون اكتحال
وبال ودموع وأشلاء
وحدهم يلبسون البسمة سدنة المُلك والفقهاء
يُثرون باسمك ويبيعون الصّبر والسّلاح للأنقياء
يا ربّ كيف يصحّ الآذان ووراء كل باب
تاريخ دم و قتلى؟!!
وراء كل هدوء قلوب تنزف
الكل يمشي خائفا، صارت الأماكن رمال متحرّكة وحقول ألغام
كيف ينشد الصّبي نشيده يا اللّه؟!!
هل ينقص عرشك إن صحّ الحال في بغداد؟!!
جرّبتْ كل أنواع الإبتلاء والرزايا
جرّبتْ كل أنواع المنايا والأنواء
فقط لم تقطع منك الرجاء
هب لها لوننا يا اللّه
إنّك القادر، كن هناك
شبعت أفئدة الأمّهات من البكاء
إغفر لهجتي ووجعي
وكن شديد العقاب مع من أنهك كل أرض ونفس
بالقتل والفتاوى