لم تكن من رأيتها في المرآة طفلة؛
كنت أنا،
بكامل تفاصيلي الغضة
قبل أن يحوّلني الزواج لعجوزٍ
أوهن من بيت عنكبوت،
قبل أن يجعل منّي
عود قصب في يد الذكريات
يثقّبه الأرق
ثم يرم به في يد الوحدة
ليسيل منه
ما شكّله على مقاسي القدرُ
من ألم.
الطفلة التي كنتها
تضفر لها الشمس شعرها القصير
بخيوط الفجر،
تعزف على خدودها النضرة
الصباحات الطرية
أناشيد الشروق،
وتلعب مع الوردات في الحديقة
لعبة الفراشات
الباحثة عن الضوء
بغية الرحيق.
كنت طفلة
تسبّح بحمد ربها النجوم
حين يرين بريق ابتساماتي،
صرت عجوزا
يلعن ملامحي القمر الحزين
كلّما مرّ قبالة شُبّاكي!
لينا مفيد